𝐓𝐘𝐋𝐄𝐑 𝐃𝐔𝐑𝐃𝐄𝐍
👑 كينج القصص 👑
طاقم الإدارة
مشرف
ناشر قصص
كبير المشرفين
ناشر محتوي
نودزانجي قديم
نودزانجي متفاعل
نودزانجي موثق
نودزانجي خبرة
أستاذ نودزانجي
- إنضم
- 2025/09/12
- المشاركات
- 2,871
- مستوي التفاعل
- 4,625
- الإقامة
- FI**T CLUB
- نقاط
- 1,411,710
- النوع
- ذكر
- الميول
- طبيعي
في عمارة قديمة في شارع الهرم الجانبي، اللي لسه محتفظ بريحة الزمن اللي فات، كان ساكن في الدور الثالث راجل اسمه عمرو، ٣٨ سنة، موظف في شركة استيراد قطع غيار سيارات. مطلّق من خمس سنين، ما عندوش عيال، بيعيش لوحده في شقة صغيرة مرتبة بنظافة رجالي نمطية: الكنبة دايمًا مكوية، المطبخ نضيف، بس التلاجة نصها فاضي.
في الشقة اللي جمبة على طول، يعني الحيطة الفاصلة بينهم سنتي واحد بس، كانت عايشة منى. منى ٣٤ سنة، متجوزة من راجل اسمه خالد بيشتغل في الخليج من أكتر من تلات سنين، بيجي مرة كل سنة أو أقل. عندها بنت صغيرة اسمها لمى، سبع سنين، بتدرس في مدرسة تجريبي قريبة.
منى كانت من النوع اللي الناس بتقول عليه «ست البيت بجد». بتطبخ كل يوم، بتغسل، بتربّي البنت، وفي نفس الوقت بتحافظ على شكلها. مش من النوع اللي بيحط مكياج تقيل في البيت، لكن دايمًا نضيفة، شعرها مربوط بطريقة مرتبة، ولبسها البيتي لونه هادي وشكله لايق عليها.
أول ما عمرو سكن في العمارة، كان التعامل بينهم عادي جدًا: صباح الخير، مساء الخير، لو قابلوا بعض على السلم. مع الوقت، بدأت الحيطة الرفيعة دي تشتغل زي موصل صوتي. بيسمع صوتها وهي بتكلم لمى، بتضحك معاها، بتعلمها درس، بتزعق لما البنت تعاند. وهي كمان بتسمع صوته لما بيتكلم في التليفون مع أمه، أو لما بيشغل مباراة ويعلّق بصوت عالي.
في يوم من أيام رمضان، قبل الفطار بنص ساعة، خبطت منى على باب عمرو. فتح لقاها واقفة بطبق محشي كبير مغطّى.
«إيه ده يا منى؟»
«***** يا عمرو أنا عملت محشي زيادة النهاردة، قلت أديكم طبق. أصل لمى بتحب المحشي بتاعي، وأنا مش عايزاه يفضل».
«***** يخليكي.. تعالي ادخلي ثواني».
دخلت، حطت الطبق على الترابيزة، بصت حواليها: «شقة نضيفة أوي كده؟»
«أنا لوحدي يعني.. محدش بيبعثر».
ضحكت ضحكة خفيفة، وبعدين قالت: «طب أسيبك تجهز على الفطار، رمضان كريم».
من اليوم ده، بدأ الطبق يروح ويجي. مرة محشي، مرة مكرونة بشاميل، مرة كنافة بالقشطة في العيد. وكل مرة بيطوّل الكلام شوية. خمس دقايق، سبع دقايق، ربع ساعة.
في ليلة صيف حارة جدًا، الكهربا قطعت، عمرو كان قاعد في الصالة بالشورت والبادي، الباب مفتوح عشان يدخل شوية هواء. سمع صوت منى بتكلم في التليفون مع جوزها. الصوت واضح جدًا من ورا الحيطة:
«.. لا يا خالد، أنا كويسة.. لمى نايمة.. آه.. طيب.. خلّص وتعالى بقى، مش قادرة أكتر من كده..»
وبعد ما قفلت، سمع صوت شهيق مكتوم، زي حد بيمنع نفسه من العياط. عمرو حس بحاجة غريبة في صدره. مش عارف يسميها إيه. رحمة؟ فضول؟ ولا حاجة تانية؟
بعد أسبوعين، في يوم الجمعة الصبح، لمى راحت عند جدتها في الهرم، ومنى كانت لوحدها. عمرو سمع صوت مكنسة كهربائية، وبعدين سكتت فجأة. خبط خفيف على الحيطة من ناحيتها، ثلاث خبطات متتالية. ده كان أول مرة يحصل تواصل مباشر كده.
رد عليها بخبطتين. فتحت الباب بتاع شقتها، وبصتله من بعيد:
«تعالى ثواني لو مش مشغول».
دخل. لقاها لابسة جلابية قطن بيتي خفيفة، لونها زهرة فاتح. شعرها مفرود ومبلول، لسه مخلّصة حمام.
«عايزة مساعدة في حاجة؟»
«اللمبة في المطبخ اتحرقت، وأنا مش بعرف أغيّرها من غير سلم.. والسلم عند ماما».
ضحك: «طب ما قلتي كده من الأول».
غيّر اللمبة، وهما الاتنين في المطبخ الصغير، المسافة بينهم أقل من متر. ريحة صابون الجسم بتاعتها واضحة. حس إن دمه بيجري أسرع.
لما خلّص، قعدوا في الصالة يشربوا شاي. الكلام بدأ عادي: عن الغلا، عن المدرسة، عن الخليج. وبعدين سكتت فجأة، وبصت في الأرض:
«أنا تعبت يا عمرو.. تعبت أوي».
«من إيه؟»
«من الانتظار. من إني أفضل لوحدي. من إني أحس إني مش مرغوبة».
ما ردش في اللحظة دي. بس مد إيده ومسك إيدها بهدوء. ما بعدتش. بالعكس، ضغطت على إيده شوية.
اللحظة دي كانت نقطة اللاعودة.
قبلها براحة، على شفايفها الأول. ترددت ثانية، وبعدين ردت القبلة. القبلة التانية كانت أطول. التلتة كانت أعمق.
نقلوا الموضوع لغرفة النوم بتاعتها. الستاير مغمّقة، السرير مرتب بمفرش وردي وكاني بتفرج علي موقع سكس العرب . قلعوا هدوم بعض بهدوء، من غير كلام كتير. كل واحد فيهم عارف إن اللي بيحصل ده غلط، وفي نفس الوقت مش قادر يوقفه.
جسمها كان ناعم، لكن فيه علامات الأمومة والسنين: خط رفيع تحت السرة، ترهل خفي
ف في البطن، بس ده كله زاد من واقعيتها ومن جاذبيتها في عينيه. هي كمان شافت في جسمه راجل مش مثالي: كرش صغير، شعر صدر خفيف، لكن فيه قوة وحنان في نفس الوقت.
العلاقة استمرت حوالي ساعة. مش مجرد جماع سريع. كان فيه مداعبة طويلة، قبل كتير، كلام همس في الودان، ضحك خفيف لما حصل موقف محرج صغير. لما خلّصوا، فضلوا مضطجعين جنب بعض، ساكتين. السكوت ده كان أبلغ من الكلام.
بعد كده، بدأت العلاقة تتكرر. مش كل يوم، لكن كل ما لمى تروح عند جدتها، أو لما خالد يبعت فلوس ويطمّنها إنه هييجي بعد شهرين، كانت بتخبط على الحيطة تلات مرات.
كانوا حريصين جدًا: ما يخرجوش مع بعض في الشارع، ما يبعتوش رسايل واضحة، ما يتكلموش في التليفون إلا لو ضروري. العمارة كلها كانت شاكة إنهم «بيتعاملوا كويس»، لكن مفيش حد يقدر يثبت حاجة.
بعد حوالي خمس شهور، خالد رجع إجازة شهر. منى قطعت الاتصال تمامًا مع عمرو. ما خبطتش على الحيطة، ما ردتش على السلام زي الأول. عمرو حس بالغيرة، لكن في نفس الوقت فاهم. ده جوزها، وهو الغريب في المعادلة.
لما خالد رجع الخليج تاني، رجعت منى تكلّمه زي الأول. لكن المرة دي فيه حاجة اتغيرت. بدأت تقوله:
«أنا خايفة يا عمرو.. خايفة نكمل ونتوَرّط أكتر».
«وأنا خايف أفقدك».
في ليلة من الليالي، بعد ما خلصوا، قعدت على طرف السرير وهي بتلبس الجلابية، وقالت:
«أنا مش عايزة أطلّق خالد.. عشان لمى.. وعشان أهلي.. بس أنا كمان مش قادرة أعيش من غير اللي بينا».
عمرو سكت. ما عندوش إجابة.
العلاقة استمرت سنة كاملة بعد كده. لحد ما جت فرصة شغل لعمرو في الإسكندرية. قبل ما يسافر، قعدوا آخر مرة. ما كانش فيه جماع المرة دي. قعدوا يتكلموا بس. بكوا الاتنين، من غير صوت عالي.
يوم ما نقل عفشه، خبطت عليه تلات خبطات أخيرة. فتح الباب، لقاها واقفة ماسكة طبق كنافة بالقشطة.
«آخر حاجة مني».
أخد الطبق، وباس إيدها، وقال:
«***** يسترها».
وشافها بترجع شقتها، والباب اتقفل وراها بهدوء.
بعد ما سافر، كل ما يفتكر الطبق ده، يحس بطعم القشطة والحزن في نفس الوقت.
في الشقة اللي جمبة على طول، يعني الحيطة الفاصلة بينهم سنتي واحد بس، كانت عايشة منى. منى ٣٤ سنة، متجوزة من راجل اسمه خالد بيشتغل في الخليج من أكتر من تلات سنين، بيجي مرة كل سنة أو أقل. عندها بنت صغيرة اسمها لمى، سبع سنين، بتدرس في مدرسة تجريبي قريبة.
منى كانت من النوع اللي الناس بتقول عليه «ست البيت بجد». بتطبخ كل يوم، بتغسل، بتربّي البنت، وفي نفس الوقت بتحافظ على شكلها. مش من النوع اللي بيحط مكياج تقيل في البيت، لكن دايمًا نضيفة، شعرها مربوط بطريقة مرتبة، ولبسها البيتي لونه هادي وشكله لايق عليها.
أول ما عمرو سكن في العمارة، كان التعامل بينهم عادي جدًا: صباح الخير، مساء الخير، لو قابلوا بعض على السلم. مع الوقت، بدأت الحيطة الرفيعة دي تشتغل زي موصل صوتي. بيسمع صوتها وهي بتكلم لمى، بتضحك معاها، بتعلمها درس، بتزعق لما البنت تعاند. وهي كمان بتسمع صوته لما بيتكلم في التليفون مع أمه، أو لما بيشغل مباراة ويعلّق بصوت عالي.
في يوم من أيام رمضان، قبل الفطار بنص ساعة، خبطت منى على باب عمرو. فتح لقاها واقفة بطبق محشي كبير مغطّى.
«إيه ده يا منى؟»
«***** يا عمرو أنا عملت محشي زيادة النهاردة، قلت أديكم طبق. أصل لمى بتحب المحشي بتاعي، وأنا مش عايزاه يفضل».
«***** يخليكي.. تعالي ادخلي ثواني».
دخلت، حطت الطبق على الترابيزة، بصت حواليها: «شقة نضيفة أوي كده؟»
«أنا لوحدي يعني.. محدش بيبعثر».
ضحكت ضحكة خفيفة، وبعدين قالت: «طب أسيبك تجهز على الفطار، رمضان كريم».
من اليوم ده، بدأ الطبق يروح ويجي. مرة محشي، مرة مكرونة بشاميل، مرة كنافة بالقشطة في العيد. وكل مرة بيطوّل الكلام شوية. خمس دقايق، سبع دقايق، ربع ساعة.
في ليلة صيف حارة جدًا، الكهربا قطعت، عمرو كان قاعد في الصالة بالشورت والبادي، الباب مفتوح عشان يدخل شوية هواء. سمع صوت منى بتكلم في التليفون مع جوزها. الصوت واضح جدًا من ورا الحيطة:
«.. لا يا خالد، أنا كويسة.. لمى نايمة.. آه.. طيب.. خلّص وتعالى بقى، مش قادرة أكتر من كده..»
وبعد ما قفلت، سمع صوت شهيق مكتوم، زي حد بيمنع نفسه من العياط. عمرو حس بحاجة غريبة في صدره. مش عارف يسميها إيه. رحمة؟ فضول؟ ولا حاجة تانية؟
بعد أسبوعين، في يوم الجمعة الصبح، لمى راحت عند جدتها في الهرم، ومنى كانت لوحدها. عمرو سمع صوت مكنسة كهربائية، وبعدين سكتت فجأة. خبط خفيف على الحيطة من ناحيتها، ثلاث خبطات متتالية. ده كان أول مرة يحصل تواصل مباشر كده.
رد عليها بخبطتين. فتحت الباب بتاع شقتها، وبصتله من بعيد:
«تعالى ثواني لو مش مشغول».
دخل. لقاها لابسة جلابية قطن بيتي خفيفة، لونها زهرة فاتح. شعرها مفرود ومبلول، لسه مخلّصة حمام.
«عايزة مساعدة في حاجة؟»
«اللمبة في المطبخ اتحرقت، وأنا مش بعرف أغيّرها من غير سلم.. والسلم عند ماما».
ضحك: «طب ما قلتي كده من الأول».
غيّر اللمبة، وهما الاتنين في المطبخ الصغير، المسافة بينهم أقل من متر. ريحة صابون الجسم بتاعتها واضحة. حس إن دمه بيجري أسرع.
لما خلّص، قعدوا في الصالة يشربوا شاي. الكلام بدأ عادي: عن الغلا، عن المدرسة، عن الخليج. وبعدين سكتت فجأة، وبصت في الأرض:
«أنا تعبت يا عمرو.. تعبت أوي».
«من إيه؟»
«من الانتظار. من إني أفضل لوحدي. من إني أحس إني مش مرغوبة».
ما ردش في اللحظة دي. بس مد إيده ومسك إيدها بهدوء. ما بعدتش. بالعكس، ضغطت على إيده شوية.
اللحظة دي كانت نقطة اللاعودة.
قبلها براحة، على شفايفها الأول. ترددت ثانية، وبعدين ردت القبلة. القبلة التانية كانت أطول. التلتة كانت أعمق.
نقلوا الموضوع لغرفة النوم بتاعتها. الستاير مغمّقة، السرير مرتب بمفرش وردي وكاني بتفرج علي موقع سكس العرب . قلعوا هدوم بعض بهدوء، من غير كلام كتير. كل واحد فيهم عارف إن اللي بيحصل ده غلط، وفي نفس الوقت مش قادر يوقفه.
جسمها كان ناعم، لكن فيه علامات الأمومة والسنين: خط رفيع تحت السرة، ترهل خفي
ف في البطن، بس ده كله زاد من واقعيتها ومن جاذبيتها في عينيه. هي كمان شافت في جسمه راجل مش مثالي: كرش صغير، شعر صدر خفيف، لكن فيه قوة وحنان في نفس الوقت.
العلاقة استمرت حوالي ساعة. مش مجرد جماع سريع. كان فيه مداعبة طويلة، قبل كتير، كلام همس في الودان، ضحك خفيف لما حصل موقف محرج صغير. لما خلّصوا، فضلوا مضطجعين جنب بعض، ساكتين. السكوت ده كان أبلغ من الكلام.
بعد كده، بدأت العلاقة تتكرر. مش كل يوم، لكن كل ما لمى تروح عند جدتها، أو لما خالد يبعت فلوس ويطمّنها إنه هييجي بعد شهرين، كانت بتخبط على الحيطة تلات مرات.
كانوا حريصين جدًا: ما يخرجوش مع بعض في الشارع، ما يبعتوش رسايل واضحة، ما يتكلموش في التليفون إلا لو ضروري. العمارة كلها كانت شاكة إنهم «بيتعاملوا كويس»، لكن مفيش حد يقدر يثبت حاجة.
بعد حوالي خمس شهور، خالد رجع إجازة شهر. منى قطعت الاتصال تمامًا مع عمرو. ما خبطتش على الحيطة، ما ردتش على السلام زي الأول. عمرو حس بالغيرة، لكن في نفس الوقت فاهم. ده جوزها، وهو الغريب في المعادلة.
لما خالد رجع الخليج تاني، رجعت منى تكلّمه زي الأول. لكن المرة دي فيه حاجة اتغيرت. بدأت تقوله:
«أنا خايفة يا عمرو.. خايفة نكمل ونتوَرّط أكتر».
«وأنا خايف أفقدك».
في ليلة من الليالي، بعد ما خلصوا، قعدت على طرف السرير وهي بتلبس الجلابية، وقالت:
«أنا مش عايزة أطلّق خالد.. عشان لمى.. وعشان أهلي.. بس أنا كمان مش قادرة أعيش من غير اللي بينا».
عمرو سكت. ما عندوش إجابة.
العلاقة استمرت سنة كاملة بعد كده. لحد ما جت فرصة شغل لعمرو في الإسكندرية. قبل ما يسافر، قعدوا آخر مرة. ما كانش فيه جماع المرة دي. قعدوا يتكلموا بس. بكوا الاتنين، من غير صوت عالي.
يوم ما نقل عفشه، خبطت عليه تلات خبطات أخيرة. فتح الباب، لقاها واقفة ماسكة طبق كنافة بالقشطة.
«آخر حاجة مني».
أخد الطبق، وباس إيدها، وقال:
«***** يسترها».
وشافها بترجع شقتها، والباب اتقفل وراها بهدوء.
بعد ما سافر، كل ما يفتكر الطبق ده، يحس بطعم القشطة والحزن في نفس الوقت.